الشيخ الجواهري

89

جواهر الكلام

مقيد عندنا بالسنة والاجماع بقسميه ، وعنده وإن كان بغير دليل ، كما أن خبر زكريا بن مالك المتقدم يجب حمله على إرادة ما ذكرنا أو غيره ، وإلا فهو لا يتم أيضا عندنا وعنده كما هو واضح . ( وقيل ) ولم نعرف قائله منا كما اعترف به في المسالك وغيرها ، نعم هو محكي عن الشافعي وأبي حنيفة : ( بل يقسم ) الخمس ( خمسة أقسام ) بحذف سهم الله تعالى وإن افتتح به في الآية تيمنا وتبركا ، وإلا فالأشياء كلها له ، فالمراد حينئذ أن لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خمسه ، أو المراد أن من حق الخمس أن يكون متقربا به إلى الله تعالى لا غير ، وأن قوله : ( وللرسول ولذي القربى ) من قبيل التخصيص بعد التعميم تفضيلا لهذه الوجوه على غيرها ، كقوله تعالى ( 1 ) : ( وملائكته ورسله وجبريل وميكال ) إلى غير ذلك من اللغو الذي لا يستحق أن يسطر ، نعم قد يظهر من المدارك الميل إلى هذا القول مستدلا عليه بأصح رواية وصلت إليه ، وهي صحيحة ربعي ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه ثم يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، يعطي كل واحد منهم جميعا ، وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) وهي مع أنها حكاية فعل محتمل لرفع يده صلى الله عليه وآله عن حقه توفيرا

--> ( 1 ) سورة البقرة - الآية 92 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قسمة الخمس - الحديث 3